خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )
الحلقة 31 و 32 ص 32
نهج البلاغة ( دخيل )
معك ( 1 ) ، فإن تحقّقت فانفذ ، وإن تفشّلت فابعد ( 2 ) وأيم اللّه لتؤتينّ من حيث أنت ، ولا تترك حتّى يخلط زبدك بخاثرك ، وذائبك بجامدك ( 3 ) ، وحتّى تعجل عن قعدتك ، وتحذر من أمامك كحذرك من خلفك ( 4 ) ، وما هي بالهوينى الّتي ترجو ، ولكنّها الدّاهية الكبرى ، يركب
--> ( 1 ) فارفع . . . : شمّر . والذيل : أسفل الثوب . واشدد مئزرك : ازارك ، ثوب شامل لجميع البدن . والمراد : جد وشمّر للخروج . واخرج من جحرك : الجحر : بيت الضب . ويريد : اخرج من بيتك . واندب من معك : ادعوهم للخروج . ( 2 ) فإن تحققت . . . : وجوب طاعتي عليك . فانفذ : فأخرج اليّ . وان تفشلت : جبنت وضعفت . فابعد : اعتزل . ( 3 ) وأيم اللهّ . . . : قسم . لتؤتين حيث أنت : يأتيك أهل المدينة وأهل البصرة فتكون مستهدفا لهما . ولا تترك حتى يخلط زبدك . . . إلخ : الزبد : ما يستخرج بالمخض من اللبن . وثخر - اللبن ثخن وغلظ ، والمثل العربي : أثخنته ضربا حتى خلطت زبده بخاثره ، وذائبه بجامده . ( 4 ) وحتى تعجل عن قعدتك . . . : أعجله : بادره . والمراد : سرعة مجيء ما يحذر . وقعدتك : هيئة قعوده . وتحذر من أمامك كحذرك من خلفك : حذر - الشيء : خافه . والمراد : يأتيك جيوش الفريقين .